بين كل اذان واقامة صلاة لمن شاء

بين كل اذان واقامة صلاة لمن شاء

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وثبت في الصحيح أن أصحابه كانوا يصلون بين أذان المغرب وإقامتها ركعتين وهو يراهم ولا ينهاهم، فإذا كان التطوع بين أذاني المغرب مشروعًا، فلأن يكون مشروعًا بين أذاني العصر والعشاء بطريق الأولى؛ لأن السنة تعجيل المغرب باتفاق الأئمة، فدل ذلك على أن الصلاة قبل العصر وقبل المغرب وقبل العشاء: من التطوع المشروع، وليس هو من السنن الراتبة التي قدرها بقوله وداوم عليها بفعله". وقال أيضًا: "والتطوع المشروع؛ كالصلاة بين الأذانين، وكالصلاة وقت الضحى، ونحو ذلك هو كسائر التطوعات من الذكر والقراءة والدعاء، مما قد يكون مستحباً لمن لا يشتغل عنه بما هو أفضل منه، ولا يكون مستحباً لمن اشتغل عنه بما هو أفضل منه، والمداومة على القليل أفضل من كثير لا يداوم عليه؛ ولهذا كان عمل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ديمة".